أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

مقدمة 33

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ذكرت الآن أمثلة متنوعة من متابعة المحقق الهمام لنسخة الشيخ محمد محيي الدين ، ويستطيع القارئ الأديب الذي ابتلى بشراء نسخة الدكتور محمد قرقزان أن يقابل جميع الصفحات والهوامش ليتأكد من أن ما ذكرته مجرد أمثلة فقط ، وإنما الكتاب جله على هذه الطريقة من المتابعة ، حتى إن المحقق الهمام وضع أرقاما أمام الأبواب كما فعل الشيخ ، وهذا غير موجود في أية مخطوطة ، مما يدلك أيها القارئ الفاضل على أنها نسخة مكررة من نسخة الشيخ ، وعليها حواش من صنع هذا المحقق ! ! - وبعد أن انتهيت من توضيح أن النسخة المذكورة عبارة عن مجموعة من الحواشى حول نسخة الشيخ محمد محيي الدين أذكر أمثلة متنوعة ، ويشهد اللّه أنها أمثلة ، وليست حصرا ، ولذلك ألح في طلبي بأن يمسك من معه هذه النسخة مع نسختنا ويقابلهما كلمة كلمة ليعرف طريقة محقق آخر الزمان . - جاء في 1 / 391 في باب المبدأ والخروج والنهاية بيت لديك الجن ، وقد أردت أن أعرف كيف وضعه في الفهارس ؛ لأنه لم يحدد في تحقيقه في الكتاب تسمية البحر الشعرى ، فوجدت فارس التحقيق يذكر أن البيت من البسيط ، مما جعلني أقول : إن علمه بالعروض بسيط . انظر نسختنا 353 - جاء في 1 / 497 في باب التشبيه بيتان لابن المعتز ، فرجعت إلى فهارسه التي تصيب الدارسين بالجهل فوجدته كتب أن البيتين من مجزوء المنسرح [ كذا ] ، وليس هناك شيء اسمه مجزوء المنسرح ، وإنما هناك المنسرح الصحيح والمنسرح المنهوك ، والبيت من المجتث ، أليس يحق لي والحالة هذه أن أقول : إن عمل هذا الرجل يجب أن يجتث من عالم التحقيق ، ويجب على المحقق أن يرجع إلى المرحلة الثانوية أو الجامعية ليدرس مادة العروض ؟ ! انظر نسختنا 478 - جاء في 1 / 613 في باب التقسيم بيتان لأبى العميثل الأعرابي ، وكتب في الفهارس إنهما من البسيط ! ! والقارئ الجاد والدارس المجتهد يعرف أنهما من الكامل . انظر نسختنا 611 - وجاء في 2 / 700 و 701 في باب الاطراد ثلاثة أبيات لأبى تمام ، وكتب المحقق الهمام أن الأبيات من المتقارب ، فأي جهل يصل إلى الطلاب إذا كان هذا يقوم بالتدريس حاليا ؟ وأي جهل يصل إلى القارئ المتسرع ؟ أما القارئ العالم فإنه يعلم أن هذا من بحر السريع . انظر نسختنا 717 - جاء في 1 / 622 في باب التفسير ثلاثة أبيات لحاتم الطائي أو عتيبة بن مرداس ، وثالث الأبيات كتبه المحقق الهمام هكذا :